أظهرت البيانات الأولية للمصارف السورية للعام 2024 ارتفاع موجودات المصارف الإسلامية من 18.2 ترليون ليرة في 2023 إلى 25 ترليون ليرة في 2024.
ووفقا للبيانات فإن إجمالي موجودات المصارف العاملة في سوريا عام 2024 بلغ 54.2 ترليون ليرة سورية، بنمو 29% عن العام 2023 والتي بلغت 41.9 ترليون ليرة، موزعة بنسبة 46% للمصارف الإسلامية و54% للمصارف التقليدية.
وبينت البيانات أن هذا النمو كان مدفوعا بشكل رئيسي بالمصارف الإسلامية، والتي شهدت ارتفاعا في موجوداتها من 18.2 ترليون ليرة في 2023 إلى 25 ترليون ليرة في 2024 بمعدل نمو بلغ 37%.
ونمت الموجودات للمصارف التقليدية بوتيرة أبطأ، من 23.7 ترليون ليرة في 2023 إلى 29 ترليون ليرة في 2024، أي بنسبة 23%.
كما كشفت البيانات ارتفاع إيرادات المصارف العاملة في سوريا من 9.4 ترليون ليرة خلال 2023 إلى 27.1 تريليونا بمعدل نمو بلغ 187%. حصدت المصارف الإسلامية نسبة 93% بقيمة بلغت 25 تريليونا، بينما حازت المصارف التقليدية 7% بقيمة 2 ترليون.
وأظهرت البيانات الأداء القوي للمصارف الإسلامية في السوق السورية، مع نمو ملحوظ في إيراداتها. حيث ارتفعت الإيرادات التشغيلية للمصارف الإسلامية من 1.8 ترليون ليرة في 2023 إلى 25.1 ترليون ليرة في 2024، بمعدل نمو بلغ 1241%، مقارنة بالمصارف التقليدية التي شهدت إيراداتها انخفاضا من 7.5 تريليون إلى 2 تريليون ليرة بمعدل تراجع بلغ 37%.
وكشف البيانات أيضا انخفاض أرباح المصارف العاملة قبل الضريبة من 1.5 ترليون ليرة خلال 2023 إلى 528 مليارا بمعدل انخفاض بلغ 66%. بينما انخفضت أرباح المصارف التقليدية من 6.8 ترليونات إلى 919 مليارا بمعدل انخفاض بلغ 87%.
وكانت المصارف الإسلامية الأقل تراجعا بالنسبة للأرباح من قبل، حيث انخفضت أرباحها من 1.8 ترليون ليرة في 2023 إلى 25.1 ترليون ليرة في 2024، بمعدل نمو بلغ 1241 %، مقارنة بالمصارف التقليدية التي شهدت إيراداتها انخفاضا من 7.5 تريليونات إلى 2 ترليون ليرة بمعدل تراجع بلغ 37%.
وبعد استبعاد الضرائب البالغة نحو 135 ملياراً، واستبعاد فروقات أرباح أسعار الصرف غير المحققة والبالغة 829 تتحول أرباح المصارف في العام 2024 والبالغة 442 مليار ليرة إلى نمو بنسبة 52% عن العام 2023، والتي كانت حوالي 291 مليار ليرة سورية.
وكشفت التفاصيل عودة رجحان كفة المصارف الإسلامية بنسبة 64% بقيمة 284.4 مليار ليرة، بينما بلغت حصة المصارف التقليدية 36% بقيمة 157.6 مليار ليرة سورية.
حيث بلغت نسبة نمو أرباح المصارف الإسلامية 97% بالمقارنة مع العام 2023، والتي كانت 144 مليارا، بينما بلغت نسبة نمو المصارف التقليدية 7%، والتي كانت 146 مليار ليرة.
وأكدت البيانات الدور المتنامي للمصارف الإسلامية في السوق المصرفية السورية، والطلب المتزايد على الخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة. وتعكس النجاح الذي حققته هذه المصارف في جذب المزيد من الودائع والاستثمارات.
إليك الأسباب الرئيسية التي جعلت الكفة تميل لصالح "الصيرفة الإسلامية" في السوق السوري حالياً:
1. الهروب من "تقلبات سعر الصرف" عبر الأصول
المصارف الإسلامية تعتمد في تمويلاتها على "المرابحة" و**"الإجارة"**، أي أنها تشتري أصولاً حقيقية (عقارات، سيارات، آلات صناعية) ثم تبيعها أو تؤجرها للزبون. في ظل التضخم وتذبذب قيمة العملة، يفضل المواطن والتاجر السوري التعامل مع بنك يمول "سلعة" بدلاً من إعطائه "قرضاً نقدياً" تتآكل قيمته بسرعة، وهو ما منح هذه البنوك أماناً أكبر في محافظها الائتمانية.
2. التوجه نحو "التمويل الصغير" والإنتاجي
بينما تضع المصارف التقليدية شروطاً معقدة لمنح القروض، ركزت المصارف الإسلامية في سوريا مؤخراً على:
دعم الورش الصغيرة: من خلال شراء المعدات وتقديمها بنظام "المرابحة للآمر بالشراء".
القطاع الزراعي: توفير أنظمة الري والبيوت البلاستيكية للمزارعين، مما جعلها شريكاً في عملية الإنتاج وليس مجرد "مقرض".
3. الثقة الجماهيرية والبعد الديني
يلعب العامل الديني دوراً جوهرياً في سوريا؛ فالكثير من المودعين يفضلون استثمار أموالهم في قنوات "حلال" تبتعد عن الفائدة الثابتة (الربا). هذا أدى إلى تدفق الودائع نحو المصارف الإسلامية، مما وفر لها سيولة ضخمة مكنتها من التوسع في السوق.
4. مقارنة رقمية (تقديرية للنتائج الأخيرة)
المعيار المصارف الإسلامية في سوريا المصارف التقليدية الخاصة
نمو الودائع مرتفع جداً (يتجاوز 40% سنوياً) متوسط
نوع التمويل تمويل أصول (سلع، معدات) قروض نقدية
المخاطر مغطاة بضمانات عينية (الأصول) مخاطر تضخم عالية
التواجد توسع في المحافظات والتحول الرقمي انكماش في بعض الفروع
5. التحول الرقمي "الإسلامي"
حققت هذه البنوك سباقاً في مجال "الصيرفة الإلكترونية" في سوريا؛ حيث أطلقت تطبيقات دفع إلكتروني وخدمات عبر الهاتف المحمول تعتبر الأكثر تطوراً واستخداماً حالياً، مما سهل على السوريين دفع الفواتير والرسوم الحكومية، وهو ما زاد من جاذبية هذه البنوك للجيل الشاب والشركات التقنية.
التحدي القادم:
رغم النجاح، تواجه هذه المصارف تحدي "البيئة التشريعية" التي تحتاج باستمرار لتحديث القوانين لتتناسب مع طبيعة العقود الإسلامية المعقدة، خاصة فيما يتعلق بالرسوم والضرائب على انتقال الملكية (التي تتم مرتين في عقد المرابحة).

تعليقات
إرسال تعليق