✨ زاهي حواس: الكشف عن مقبرة إيمحتب "سيكون الأعظم في التاريخ"!
أكد عالم الآثار المصري الشهير والدكتور زاهي حواس مجدداً على الأهمية التاريخية القصوى لاكتشاف مقبرة المهندس والطبيب والوزير الأسطوري إيمحتب (Imhotep)، مشيراً إلى أن هذا الكشف، إذا تحقق، سيكون الأعظم في التاريخ على الإطلاق.
قال عالم المصريات الدكتور زاهي حواس وزير الآثار الأسبق، إنه يشعر وكأنه يعيش مع الفراعنة، وأن لديه أمنيتين ويشعر أنه سيحققهما قريبا؛ الأولى هي الكشف عن مقبرة إيمحتب عبقري العمارة الذي بني هرم زوسر أول هرم في التاريخ وأول من حول البناء من الطوب اللبني للبناء بالحجر، مؤكدا أن الكشف عن مقبرته سيكون أهم اكتشاف أثري وربما أعظم من اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون، وأن لديه أدلة على وجود هذه المقبرة، والأمر الثاني هو العثور على مقبرة الملكة نفرتيتي في وادي الملوك.
وأضاف الدكتور زاهي حواس خلال الجلسة الحوارية حول أسرار الفراعنة التي أقيمت ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025 وسط حضور كبير، وأدارها الإعلامي أنس بوخش، أنه وفاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق اشتركا في بناء المتحف المصري الكبير؛ لذلك فهما الأكثر سعادة بافتتاحه، موضحا أن سبب عظمة المتحف ليس لأنه الأكبر مساحة بين المتاحف العالمية فحسب، ولكن لأنه يضم داخله 5000 آلاف قطعة من مقتنيات مقبرة توت عنخ آمون وكل قطعة يمكن أن تجعل من يشاهدها يعيش داخل عالم الفراعنة ويستشعر عظمة الحضارة المصرية خاصة في ظل العرض المتحفي المميز.
وأوضح "حواس أن الفضل في استكمال مشروع المتحف الكبير- الذي تكلف إنشائه 2 مليار دولار-يعود إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يعرف أهمية الثقافة والآثار والمكاسب التي يحققها المتحف على مستويات عدة منها أن يري العالم الآثار المصرية العظيمة، وأيضا المكاسب السياسية في حضور الملوك ورؤساء الجمهوريات والوزراء من مختلف دول العالم، فضلا عن التغطية الإعلامية الواسعة على المستوى العالمي للحدث وما سيحققه من انتعاش الاقتصاد المصري والأهم الإحساس الكبير بحب المصريين لآثارهم وحضارتهم.
وكشف وزير الثقافة الأسبق أنه لا يؤمن بلعنة الفراعنة والتي ارتبطت بوفاة اللورد كارنارفون بعد اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون بشهور قليلة، وظهرت بعدها الكثير من القصص الغريبة، وبالنسبة له المرة الأولي التي فكر فيها في حقيقة لعنة الفراعنة كانت بسبب مجموعة المصادفات التي حدثت له حينما ذهب لإجراء مسح لمومياء توت عنخ أمون في وادي الملوك وكادوا يتعرض لحادثة كبيرة، وعندما وصلوا لوادي الملوك علم بإصابة الوزير بأزمة قلبية ونقله للمستشفى، ثم عندما بدأوا فحص المومياء تعطل جهاز الأشعة، لكنه يؤمن أن مثل هذه الأمور مجرد مصادفات، والحقيقة أن المومياوات داخل المقابر يجعلها مكان تنمو في الجراثيم لآلاف السنين؛ لذلك هو شخصيا عندما يفتح تابوت للمرة الأولي يتركه لمدة ساعة حتى يتجدد الهواء داخله.
وخلال الجلسة قدم الدكتور زاهي حواس عرضا بالفيديو حول الاكتشافات التي توصل إليها في منطقة الأهرامات، والعثور على مقابر العمال، وعثور الروبوت الألماني الذي أدخله إلى قلب الهرم على فراغ خلف باب يحمل مقابض نحاسية، ويعتقد أن خلف ذلك الباب غرفة الملك خوفو.
وكشف أن لدينا في مصر حوالي 120 هرما يختلف كل منهم عن الآخر في بنائه، موضحا أن بناء هرم خوفو الأكبر فريدة؛ فالمصري القديم كان يؤسس قاعدة الهرم مربعة وبعدها ينظم العمال على الجهات الأربعة للقاعدة ويبدأ في تأسيسها لتكون 8 متر من الصخر وبها أكبر كمية من الحجارة
من المحاجر التي كانت تقع على بعد 300 متر من الناحية الجنوبية للهرم، موضحا أنه على عكس الأهرامات الأخرى التي تتواجد في جنوبها مقابر الملكات، فإن مهندس بناء هرم خوفو قرر وضع هذه المقابر في الشرق حتى يؤسس الطريق الصاعد جنوبا لنقل الحجارة وهو الطريق الذي تم الكشف عن بقاياه بالفعل، مشيرا على أن بناء الهرم الأكبر استغرق 28 عاما وكان المشروع القومي للمصريين، وكان العمال الذين يشاركون في البناء لهم مكانة كبيرة ويأكلون يوميا لحوما عثرنا على كميات كبيرة من آثارها في المنطقة، وعند اكتمال بناء الهرم كان يوضع فوقه هريم صغير وتقام الاحتفالات.
وحول ملف الأثار المصرية المسروقة قال أنه عندما تولى وزارة الآثار كان من أول القرارات التي اتخذها إنشاء قسم إدارة الآثار المستردة والتي كانت تحت إدارته مباشرة ومن خلال العمل بها استطاع استرداد 6000 قطعة أثرية، كما أرسل ثلاث خطابات إلى مدير متحف برلين يطلب منه استعارة رأس نفرتيتي لعرضها في المتحف المصري الكبير عند افتتاحه، وخطاب لمدير المتحف البريطاني يطلب استعارة حجر رشيد 3 شهور، وخطاب ثالث لمتحف اللوفر لطلب الزودياك المصري وجميعهم رفضوا، وأنه أطلق وثيقتان لاستعادة حجر رشيد ووقع عليها حوالي 350 ألف، والوثيقة الثانية لاستعادة نفرتيتي مطالبا الحضور بالتوقيع على الوثيقتين، موضحا أن أمام متحف الحضارة والمتحف المصري الكبير يتواجد خمسين طالبا في عمل تطوعي لجمع التوقيعات لتصل الي مليون توقيع حتى نستطيع المطالبة بعودة الآثار المصرية وهي أيضا بمثابة دعوة حتى تتوقف المتاحف الكبرى عن شراء الآثار المسروقة.
🏛️ أهمية إيمحتب التاريخية
يُعتبر إيمحتب شخصية محورية في تاريخ الحضارة المصرية القديمة والعالم، لعدة أسباب:
أول مهندس معماري: هو المهندس الذي صمم وبنى هرم زوسر المدرج في سقارة، وهو أول بناء حجري ضخم في التاريخ البشري، محولاً البناء من الطوب اللبن إلى الحجر.
عبقري متعدد المواهب: كان وزيراً للملك زوسر (الأسرة الثالثة)، واشتهر أيضاً كطبيب، وفلكي، وفيلسوف، وكاهن أعظم.
التأليه: تم تأليه إيمحتب بعد وفاته، وأصبح يُعبد كإله للطب والشفاء في العصور المتأخرة، ليس فقط في مصر ولكن حتى في اليونان والرومان.
الغموض: على الرغم من كل إنجازاته وعظمته، لا تزال مقبرته المجهولة هي اللغز الأكبر الذي يحير علماء المصريات، ويُعتقد أنها تقع في منطقة سقارة.
🔍 جهود البحث في سقارة
موقع البحث: تتركز جهود البعثات الأثرية التي يقودها الدكتور زاهي حواس في منطقة سقارة، وتحديداً بالقرب من هرم زوسر والمناطق المحيطة به مثل جسر المدير.
البعثات الحالية: أكد حواس في محاضرات دولية ومحلية متكررة (منذ عام 2022 وحتى وقت قريب) أن البحث عن مقبرة إيمحتب جارٍ ومستمر بالتوازي مع البحث عن مقبرة الملكة نفرتيتي في الأقصر.
اكتشافات ذات صلة: أثناء البحث عن مقبرة إيمحتب في سقارة، تمكنت البعثات من تحقيق اكتشافات هامة أخرى في نفس المنطقة، مثل:
الكشف عن مجموعة من مقابر الدولة القديمة، من بينها مقبرة "خنوم جد إف".
اكتشاف المومياء المغطاة بالذهب (لشخص يدعى "حقا شبس") والتي قد تكون الأقدم والأكثر اكتمالاً في مصر حتى الآن.
يُشير الدكتور حواس إلى أن العثور على مقبرة إيمحتب سيضيف قطعة مفقودة حاسمة لفهم تطور الحضارة المصرية وبدايات الهندسة المعمارية والطب في العالم، وهذا هو سبب وصفه للاكتشاف المنتظر بأنه "الأعظم في التاريخ".
تعليقات
إرسال تعليق