"النادي الكتالوني لا يجب أن يقع تحت الضغوط"
في تصريحات أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية والإعلامية، أكد المدير السابق لنادي برشلونة، توني فريشا، أن النادي الكتالوني يجب أن يكون مستعدًا لاتخاذ أي إجراءات ضرورية في حال واجه اللاعب الشاب لامين يامال مشاكل يصعب التعامل معها، حتى لو وصل الأمر إلى التفكير في بيعه.
الضغوط على لامين يامال
جاءت تصريحات فريشا خلال مشاركته في برنامج "سولو بارا كوليس" على قناة "إل شرينجيتو دي جوجونيس"،حيث ناقش مع الإعلامي لويس كاراسكو قضية الضغوط المتزايدة المحيطة بالموهبة الصاعدة من حي روكافوندا.
🗣️ مصدر التصريح وتفاصيله:
المسؤول السابق: التصريح الأخير يعود إلى جيرارد لوبيز، الذي شغل منصب مدير النادي في مجلس إدارة جوان لابورتا سابقاً (في ولايته الأولى).
خلاصة التصريح: أشار لوبيز إلى أن برشلونة قد يجد نفسه مضطراً لبيع لامين يامال إذا استمرت "الأمور في التعقيد" مالياً، مشيراً إلى أن بيعه قد يمثل "حلماً اقتصادياً" للنادي.
💰 القيمة المالية ليامال وتداعيات البيع:
يرى الخبراء الماليون أن لامين يامال يمتلك حالياً أعلى قيمة سوقية بين الشباب في النادي، مما يجعله ورقة رابحة محتملة:
عرض ريال مدريد: ذكرت تقارير إعلامية إسبانية مؤخراً أن نادي ريال مدريد قد تقدم بعرض (غير رسمي) لضم يامال يصل إلى 150 مليون يورو في المستقبل، وهو ما رفضه برشلونة بشدة.
"الحلم الاقتصادي": يشير لوبيز إلى أن النادي قد يضطر لقبول عرض ضخم، يتجاوز ربما 200 مليون يورو، لتنفيذ خطة "جدولة الديون" و**"تطهير الميزانية"** قبل نهاية الموسم المالي.
الخسارة الرياضية: على الرغم من المكسب المالي الهائل، فإن بيع يامال سيمثل خسارة رياضية فادحة للنادي الذي يعتبره أحد ركائز مستقبله.
وأوضح فريشا أن الأولوية يجب أن تكون دائماً لمصلحة النادي، قائلاً: "إذا كان لامين ابني، لنصحتُه بألا يصدق ما يُقال عنه، وأن يواصل العمل الجاد ويركز فقط على كرة القدم".
وأضاف أن الضجة الإعلامية قد تؤثر سلبًا على مسيرة اللاعب، مشددًا على ضرورة حمايته من التوقعات المبالغ فيها، لكنه في الوقت نفسه لم يستبعد أي سيناريو، بما في ذلك إمكانية رحيله عن الفريق إذا أصبح الوضع غير قابل للإدارة، مؤكدًا: "إذا كان هناك أي مشكلة يجب التعامل معها،علينا أن نساعده. لكن إذا وصلنا إلى مرحلة لا يمكن السيطرة عليها، فهذا طبيعي، برشلونة سيستمر".
برشلونة لا يجب أن يخضع لضغوط
تصريحات فريشا حملت رسالة واضحة بأنالنادي لا يجب أن يخضع لضغوط فردية مهما كان حجم الموهبة، وأن برشلونة ككيان أكبرمن أي لاعب.
وأشار إلى أن هذه السياسة ليست جديدة، إذ سبق للنادي أن اتخذ قرارات مشابهة مع نجوم كبار مثل رونالدينيو وليونيل ميسي، الذين غادروا الفريق لأسباب مالية أو إدارية رغم قيمتهم الفنية الكبيرة.
وبهذا الموقف، أعاد فريشا التأكيد على فلسفة برشلونة التي ترى أن جميع الأفراد مجرد عابرين في تاريخ النادي، بينما يبقىالكيان نفسه هو الأهم والأبقى.
فليك يدافع عن لامين يامال
تعرض لامين يامال إلى انتقادات لاذعة بعد سقوط برشلونة أمام تشيلسي، حيث لم يكن له أي دور فعال في المباراة وسقطفريسة لرقابة مواطنه وزميله في المنتخب الإسباني ونجم برشلونة الأسبق، مارك كوكوريلا، الذي حد من خطورته تمامًا طوال اللقاء.
ورغم ذلك، دافع المدرب الألماني هانزي فليك، عن لاعبه لامين يامال خلال موضحًا أنه بحالة جيدة في ظل الشكوك حول إصابته، ومشيرًا إلى أن ردود فعل اللاعبين عنداستبدالهم أمر طبيعي.
وقال فليك: "لامين بخير ويشعر بالراحة. كثير من اللاعبين لا يكونون سعداء عنداستبدالهم، وأنا كنت لاعبًا وأحيانًا لم أتفاعل كما يجب. لكن بالنسبة لي، الآن هووقت لامين ليظهر قدراته وينسى مباراة تشيلسي. الآن هو الوقت المناسب ليبرهن على جودته".
ما التالي لبرشلونة؟
يعود برشلونة إلى المنافسات المحلية في إسبانيا، بعد ضربة قاسية على المستوى القاري، حيث تلقى خسارة مذلة من تشيلسي بثلاثية نظيفة، في الجولة الخامسة من مرحلة الدوري من بطولة دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء الماضي على ملعب "ستامفورد بريدج".
هذه الهزيمة في الجولة الخامسة من دوري الأبطال لم تُعقد حسابات التأهل فحسب، بل حطمت رقمًا مميزًا للمدرب الألماني؛ إذ تُعد هذه المباراة الأولى في تاريخه بالمسابقة التي يفشل فيها فريقه في زيارة الشباك، كاسرًا سجله التهديفي المستمر منذ حقبته مع بايرن ميونخ.
وتمثل مباراة برشلونة أمام ديبورتيفو ألافيس غدًا السبت على ملعب "كامب نو"، أهمية كبيرة لفريق المدرب هانزي فليك الذي يحتل المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإسباني برصيد 31 نقطة، من أجل استعادة الثقة من جانب، ومواصلة مطاردةريال مدريد المتصدر بفارق نقطة وحيدة.
ولن يلتقط رجال هانزي فليك أنفاسهم، إذ يصطدمون بقمة نارية مبكرة في ديسمبر أمام أتلتيكو مدريد، قبل التحول لإنقاذ الموقف الأوروبي بمواجهة آينتراخت فرانكفورت.
عقب ذلك سيضرب الفريق موعدين مع أوساسونا وفياريال في الليجا، قبل أن يبدأ العام الجديد بتحديات أصعب؛ إذ يستهل الفريق 2026 بديربي كتالونيا أمام إسبانيول، قبل السفر للمنافسة على أول ألقاب الموسم في نصف نهائي كأس السوبر الإسباني ضد أتلتيك بيلباو يوم 7 يناير.
الأزمة المالية لبرشلونة:
التهديد ببيع النجوم يأتي دائماً على خلفية المشاكل المالية التي لم يتمكن النادي من حلها بالكامل بعد:
قواعد اللعب المالي النظيف (FFP): يواجه برشلونة ضغطاً مستمراً من رابطة الليغا للامتثال لقواعد الحد الأقصى للرواتب (الـ FFP)، والتي تتطلب تخفيف عبء الرواتب وتحقيق أرباح رأسمالية كبيرة.
تأخر "ليفرات" (الرافعات المالية): لم يتمكن النادي من تحصيل جميع المبالغ الموعودة من بيع حصص من "برشلونة استوديوز"، مما وضع ميزانية النادي تحت ضغط إضافي.
تخفيض الرواتب: النادي ما زال يسعى لتخفيض رواتب نجومه لتسجيل أي تعاقدات جديدة.
وبعد انتهاء السوبر الإسباني، ستكون الأنظار معلقة على الجولات الحاسمة في دوري الأبطال ضد سلافيا براج وكوبنهاجن لضمان مقعد في الأدوار الإقصائية، في سلسلة مباريات ستحدد بشكل كبير ملامح موسم البلوجرانا.
ختاماً، يبقى بيع لامين يامال هو سيناريو الطوارئ الأسوأ الذي قد يلجأ إليه مجلس إدارة لابورتا، لكنه يظل مطروحاً على الطاولة كأحد الخيارات لضخ سيولة ضخمة وفورية إذا تفاقمت الأزمة المالية بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
تعليقات
إرسال تعليق